ابن عربي

18

كتاب اليقين

اليقين عند الصوفية : قسم الصوفية اليقين إلى ثلاثة أقسام في ثلاث عبارات اعتبروها من العلوم الجلية ، كما جعلوا هذه العبارات نفسها أركانا لليقين . وهم يعتمدون جميعا على المصطلح القرآني لأركان اليقين . ويستند بعضهم إلى مفهومه في اللغة . فاليقين كما قال « أبو زكريا الأنصاري » في منتخباته : ( ص 47 من الرسالة هامش ) عند جماعة : توالى العلم بالمعلوم حتى لا يكاد يغفل عنه فهو أخص من العلم . وعند جماعة : هو العلم . وهو تقريبا نفس معناه في اللغة . وهذا المعنى يشيع لأول وهلة أن اليقين مكتسب . بينما يذكر آخرون أن اليقين وهبى غير مكتسب . فيقول في موضع آخر ( ص 90 على هامش الرسالة ) اليقين : يملأ القلب نورا . أي يصير القلب به على بصيرة من الأمور . بحيث يصير به المعلوم مشاهدا أو كالمشاهد بارتفاع الحجب الجسمانية وامتناع العلائق الطبيعية . وهذا المعنى هنا يفيد على الفور أن اليقين وهبى ، لا مكتسب . ويؤكد هذا المعنى ( نجم الدين داية ) في كتاب : « منارات السائرين » بتحقيقنا ص 374 . « اعلم أن اليقين نور قذفه اللّه تعالى في قلوب المؤمنين والأولياء والأنبياء